بحث هذه المدونة الإلكترونية
حمل 4 قوالب Levon Template قالب ليفون 2017 برابط واحد سهل التحميل
بالاضافة الى الفيديوا يشرح ذلك
3
ذِكْرُ
الْحَشْرِ
(1/185)
230 - دَثَنَا ابْنُ
أَبِي الدُّنْيَا، دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ادنا
الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ
الْغِفَارِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا وَلَا
تَحْلِفُوا، فَإِنَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنِي: " أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةَ
أَفْوَاجٍ: فَوْجٌ طَاعِمِينَ كَاسِينَ رَاكِبِينَ، وَفَوْجٌ يَمْشُونَ
وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٌ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ
"
(1/185)
231 - دثنا أَبُو
عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، دثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَائِذِ بْنِ
شُرَيْحٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ: يَا
نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الرِّجَالُ؟ قَالَ: «حُفَاةً عُرَاةً» ، ثُمَّ
انْتَظَرْتَ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ
النِّسَاءُ؟ قَالَ: «كَذَلِكَ حُفَاةً عُرَاةً» ، قَالَتْ: وَاسَوْأَتَاهُ مِنْ
يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ: «وَعَنْ أَيِّ ذَلِكَ تَسْأَلِينِي، إِنَّهُ قَدْ
نَزَلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ لَا يَضُرُّكِ كَانَ عَلَيْكِ ثِيَابٌ أَمْ لَا» ، قَالَتْ:
أَيُّ آيَةٍ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ
شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37]
(1/186)
232 - دثنا أَبُو
خَيْثَمَةَ، دثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، دثني
ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُحْشَرُ
النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً، حُفَاةً، غُرْلًا» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعًا، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟
قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى
بَعْضٍ»
(1/187)
233 - دثنا عُمَرُ
بْنُ شَبَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، دثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي
مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً
عُرَاةً، غُرْلًا، كَمَا بُدِئُوا» . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
هَلْ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ؟ قَالَ: «شُغِلَ النَّاسُ» ، قُلْتُ: وَمَا
شَغَلَهُمْ؟ قَالَ: «نَشْرُ الصُّحُفِ فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ وَمَثَاقِيلُ
الْخَرْدَلِ»
(1/188)
234 - دثنا هَارُونُ
بْنُ عُمَرَ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الشَّامِيُّ، دثنا أَبُو عَمْرٍو
الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْحَاجِبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ: «هَاهُنَا تُحْشَرُونَ رِجَالًا
وَرُكْبَانًا، وَعَلَى وُجُوهِكُمْ»
(1/189)
235 - دثنا أَبُو
خَيْثَمَةَ، دثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، دثنا وُهَيْبٌ، دثنا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى
ثَلَاثَةِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ، اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ،
وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ،
وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ
مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ يُصْبِحُوا، وَتُمْسِي
مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا "
(1/190)
236 - دثنا هَارُونُ
بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا خُلَيْدُ بْنُ
دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَفَمَنْ يَمْشِي
مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} [الملك: 22] قَالَ: هَذَا الْكَافِرُ، فَرَاكِبٌ عَلَى
مَعَاصِي اللَّهِ فِي دُنْيَاهُ، يَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجْهِهِ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: «إِنَّ
الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلِهِ قَادِرٌ أَنْ يَحْشُرَهُ عَلَى وَجْهِهِ» ، قَالَ
قَتَادَةُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَهَذَا الْكَافِرُ أَهْدَى: {أَمَّنْ
يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك: 22] ، «مُؤْمِنٌ اسْتَقَامَ
عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي دُنْيَاهُ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَمْشي سَوِيًّا»
(1/191)
237 - دثنا هَارُونُ،
دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، دثنا سَالِمٌ،
مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَوْفٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَلَا أَرَاكَ بَعْدَ
يَوْمِي هَذَا، قَالَ: «عَلَيْكَ بِجَبَلِ الْخَمْرِ» . قُلْتُ: وَمَا جَبَلُ
الْخَمْرِ؟ قَالَ: «أَرْضُ الْمَحْشَرِ»
(1/192)
238 - دثنا إِسْحَاقُ
بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً، مُشَاةً،
عُرَاةً، غُرْلًا»
(1/192)
239 - دثنا هَارُونُ،
دثنا الْوَلِيدُ، دثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ
بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَيْنَا كَعْبٌ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ
بِالْمَدِينَةِ، بَيْنَا رَجُلَانِ يُحَدِّثُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَعْبٌ
يَسْمَعُ إِذْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ كَأَنَّ
النَّاسَ يُحْشَرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَجَاءَتِ الْأَنْبِيَاءُ مَعَ كُلِّ
رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، يَعْنِي مَصَابِيحَ، مِصْبَاحٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ،
وَمِصْبَاحٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَمِصْبَاحٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِصْبَاحٌ عَنْ
يَسَارِهِ، وَمَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ مِصْبَاحٌ، مِصْبَاحٌ، إِذْ
قَامَ رَجُلٌ فَأَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِ، كَأَنَّ كُلَّ شَعْرِ رَأْسِهِ
مِصْبَاحٌ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أَتْبَاعِهِ أَرْبَعَةُ مَصَابِيحَ، مِصْبَاحٌ
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِصْبَاحٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَمِصْبَاحٌ عَنْ يَمِينِهِ،
وَمِصْبَاحٌ عَنْ يَسَارِهِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ كَعْبٌ لِلْمُحَدِّثِ: «مَا هَذَا يَا عَبْدَ
اللَّهِ؟» قَالَ: رُؤْيَا رَأَيْتُهَا، فَقَالَ كَعْبٌ: «وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ
نُشِرْتَ»
(1/193)
240 - حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ
أَبِي الدُّنْيَا، دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ
ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُحْشَرُ
الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ صُورَةِ الذَّرِّ، يَعْلُوهُمْ
كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الذُّلِّ، يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ:
بُولَسَ، تَعْلُوهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينِ الْخَبَالِ،
عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ "
(1/194)
241 - دثنا عَبْدَةُ
بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، دثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ
الْكَلَاعِيُّ، دثنا سَلَمَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُؤْتَى
بِالْحُكَّامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْ قَصَّرَ، وَبِمَنْ تَعَدَّى، فَيَقُولُ
اللَّهُ: أَنْتُمْ خُزَّانُ أَرْضِي، وَرُعَاةُ غَنَمِي، وَفِيكُمْ بُغْيَتِي،
فَيُقَالُ لِلَّذِي تَعَدَّى: مَا حَمَلَكَ عَلَى تَعَدِّيكَ؟ فَيَقُولُ: غَضِبْتُ
لَكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنْتَ أَشَدُّ غَضَبًا مِنِّي؟ وَيُقَالُ
لِلَّذِي قَصَّرَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: رَفَقْتُ
بِعِبَادِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنْتَ أَرْفَقُ بِهِمْ مِنِّي؟ انْطَلِقُوا
بِهِمْ فَسُدُّوا بِهِمْ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ "
(1/195)
242 - دثنا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، دثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ
مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " مَا مِنْ
حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَلَكٌ
آخُذُهُ بِقَفَاهُ حَتَّى يَقِفَ بِهِ عَلَى جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
إِلَى الرَّحْمَنِ، فَإِنْ قَالَ: أَلْقِهِ، أَلْقَاهُ فِي مَهْوَاهُ أَرْبَعِينَ
خَرِيفًا "
(1/196)
243 - دثنا إِسْحَاقُ
بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي
الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَبَشَةِ، قَالَ: «أَلَا تُخْبِرُونِي بِأَعْجَبَ
شَيْءٍ رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟» قَالَ فِئَةٌ فِيهِمْ: بَلَى يَا رَسُولَ
اللَّهِ، بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ
عَجَائِزِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى
مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا
فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، وَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ
الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ، إِذَا وَضَعَ
اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ
الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ
أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ: «صَدَقْتَ،
كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَومًا لَا يُؤْخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ
لِضَعِيفِهِمْ»
(1/197)
244 - دثنا مُحَمَّدُ
بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، دثنا أَبُو أُسَامَةَ، دثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي
زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: دثتنى
أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، " أَنَّ جَعْفَرًا جَاءَهَا وَهُوَ إِذْ ذَاكَ بِأَرْضِ
الْحَبَشَةِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَتْ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ قَبْلُ
شَابًّا مِنَ الْحَبَشَةِ فَارِسًا مَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ وَعَلَى رَأْسِهَا
مِكْتَلٌ فِيهِ دَقِيقٌ، فَرَمَى بِهِ تَذْرُوهُ الرِّيحُ، فَقَالَتْ: أَكِلُكَ
إِلَى يَوْمَ يَجْلِسُ الْجَبَّارُ عَلَى الْكُرْسِيِّ، فَيَأْخُذُ لِلْمَظْلُومِ
مِنَ الظَّالِمِ "
(1/198)
245 - دثنا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، دثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: ادنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ
السَّلَامُ: يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا وُضِعَ
الْمِنْبَرُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ؟ يَا مَعْشَرَ الْجَبَابِرَةِ، كَيْفَ إِذَا
لَقِيتُمْ رَبَّكُمُ الْجَبَّارُ فُرَادَى فَتَرَوْنَ قَضَاءَهُ؟ "
(1/199)
246 - دثني مُحَمَّدُ
بْنُ إِدْرِيسَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ،
دثنا سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي
التَّوْرَاةِ: يُنَادَى مِنْ وَرَاءِ الْحَشْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا مَعْشَرَ
الْجَبَابِرَةِ الطُّغَاةِ، يَا مَعْشَرَ. . . . .، يَا مَعْشَرَ الْمُتْرَفِينَ
الْأَشْقِيَاءِ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِنَّ
اللَّهَ. . . . . . . . . . . . . . . . أَلَّا يُجَاوِزَ هَذَا الْحَشْرَ
الْيَوْمَ ظُلْمٌ "
(1/200)
247 - دثنا عُمَرُ
بْنُ أَبِي الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، دثنا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، دثني أَبِي،
دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ، - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ -
قَالَ: أدني سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ الْجُشَمِيَّ عَلَى صَنْعَاءَ،
فَتَخَلَّفَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ: يَا
بِشْرُ، أَلَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى صَدَقَةٍ مِنْ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ،
وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّمَا هَذِهِ الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ؟
[ص:202] فَقَالَ لَهُ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَلِي أَحَدٌ مِنْ أَمْرِ
النَّاسِ شَيْئًا إِلَّا وَقَفَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَزُلْزِلَ بِهِ
الْجِسْرُ زَلْزَلَةً، نَاجٍ أَوْ غَيْرُ نَاجٍ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عَظْمٌ إِلَّا
فَارَقَ صَاحِبَهُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَنْجَ ذُهِبَ بِهِ فِي جُبٍّ مُظْلِمٍ
كَالْقَبْرِ فِي جَهَنَّمَ لَا يَبْلُغُ قَعْرَهُ سَبْعِينَ خَرِيفًا» فَأَقْبَلَ
عُمَرُ رَاجِعًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى سَلْمَانَ، وَأَبِي ذَرٍّ فَقَالَا لَهُ: يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا شَأْنُ وَجْهِكَ مُتَغَيِّرًا؟ قَالَ: ذَكَرَ بِشْرُ
بْنُ عَاصِمٍ كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ سَمِعْتُمْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ؟
قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَيُّكُمَا يَلِي هَذَا الْأَمْرَ فَأَجْعَلُهُ إِلَيْهِ؟
قَالَا: مَنْ تَرِبَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ، وَلَمْ
نَرَ مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ إِلَّا خَيْرًا، وَلَكِنَّا نَخَافُ
أَنْ تُوَلِّيَ هَذَا الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ فَيُهْلِكُكَ
ذَلِكَ
(1/201)
248 - دثنا عُمَرُ
بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، دثنا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
الْوَلِيدِ الصَّافِيُّ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي ذَرٍّ: يَا أَبَا ذَرٍّ،
أَخْبِرْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ، قَالَ: نَعَمْ يَا عُمَرُ، سَمِعْتُ
نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالْوَالِي
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْتَبَذُ بِهِ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَرْتَجُّ بِهِ
الْجِسْرُ ارْتِجَاجَةً لَا يَبْقَى مِنْهُ مَفْصِلٌ إِلَّا زَالَ عَنْ مَكَانِهِ،
فَإِنْ كَانَ مُطِيعًا لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ مَضَى بِهِ، وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا
لِلَّهِ فِي عَمَلِهِ انْخَرَقَ الْجِسْرُ فَهُوَ فِي جَهَنَّمَ مِقْدَارَ
خَمْسِينَ عَامًا» قَالَ عُمَرُ: مَنْ يَطْلُبُ الْعَمَلَ بَعْدَ هَذَا يَا أَبَا
ذَرٍّ؟ قَالَ: «مَنْ سَلَتَ اللَّهُ أَنْفَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ» ،
ثُمَّ جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ،
هَلْ سَمِعْتَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ حَدِيثًا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو
ذَرٍّ؟
(1/203)
. .
249 -
عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ
زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " يُؤْخَذُ بِيَدِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ
وَالْآخِرِينَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، مَنْ كَانَ لَهُ الْحَقُّ فَلْيَأْتِ
إِلَى حَقِّهِ، فَتَفْرَحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَكُونَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى
أَبِيهَا، أَوْ أُمِّهَا، أَوْ أَخِيهَا، أَوْ زَوْجِهَا " [ص:205]، ثُمَّ قَرَأَ:
{فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] ، "
فَيَغْفِرُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ مَا شَاءَ، وَلَا يَغْفِرُ مِنْ حُقُوقِ
الْعِبَادِ شَيْئًا، فَيَنْصِبُ لِلنَّاسِ فَيَقُولُ: ائْتُوا إِلَى حُقُوقِكُمْ،
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَنِيَتِ الدُّنْيَا فَمِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ؟،
فَيَقُولُ: خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ فَأَعْطُوا إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ
بِقَدْرِ طِلْبَتِهِ، فَإِنْ كَانَ وَلِيًّا لِلَّهِ فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَالُ
ذَرَّةٍ ضَاعَفَهَا اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ "، ثُمَّ
قَرَأَ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً
يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40] " وَإِنْ كَانَ عَبْدًا شَقِيًّا قَالَ: يَا رَبِّ،
فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، وَبَقِيَ طَالِبُونَ كَثِيرٌ، قَالَ: خُذُوا مِنْ
سَيِّئَاتِهِ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكًّا إِلَى
النَّارِ "
(1/204)
250 - دثنا أَبُو
عَبْدِ اللَّهِ تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ
شَرِيكٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ» ، أَوْ
قَالَ: " يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا، إِلَّا الْأَمَانَةَ، يُؤْتَى بِصَاحِبِ
الْأَمَانَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَنَّى يَا رَبِّ
وَقَدَ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا، فَيُقَالُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ،
فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَيْهَا فَيَهْوِي فِيهَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى قَعْرِهَا،
فَيَجِدُهَا هُنَاكَ كَهَيْئَتِهَا فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ،
فَيَصْعَدُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ [ص:207]، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ
خَرَجَ ذَلَّتْ فَهَوَتْ، وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، قَالَ:
وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْأَمَانَةُ فِي الصَّوْمِ، وَالْأَمَانَةُ فِي
الْحَدِيثِ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ " قَالَ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ
فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: صَدَقَ
قَالَ شَرِيكٌ: وَدثنا عَيَّاشٌ الْعَامِرِيُّ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْو مِنْهُ، وَلَمْ
يَذْكُرِ الْأَمَانَةَ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَمَانَةَ فِي كُلِّ
شَيْءٍ
(1/206)
251 - دثنا إِسْحَاقُ
بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَتْ: إِنِّي قُلْتُ لِأَمَتِي: يَا زَانِيَةُ، قَالَ: «وَهَلْ رَأَيْتِ
ذَلِكَ عَلَيْهَا؟» ، قَالَتْ: لَا، قَالَ: «أَمَا إِنَّهَا سَتَسْتَقِيدُ مِنْكِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى أَمَتِهَا فَأَعْطَتْهَا
سَوْطًا، فَقَالَتِ: اجْلِدِينِي، فَأَبَتْ، فَأَعْتَقَتْهَا فَرَجَعَتْ
فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: «عَسَى»
(1/208)
252 - دثنا الْحَسَنُ
بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، دثنا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبَى عَبْدِ اللَّهِ،
عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا خَادِمًا لَهُ وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ،
فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «لَوْلَا الْقِصَاصُ لَضَرَبْتُكِ بِهَذَا
السِّوَاكِ»
(1/209)
253 - دثنا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، دثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ يَزَيْدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا
الدَّرْدَاءِ، انْتَهَى إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ تَرْعَى غَنَمًا، فَأَعْطَى
جَارِيَتَهُ فَرَسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَغْلِبُكِ» ، ثُمَّ طَافَ فِي غَنَمِهِ
فَانْفَلَتَ الْفَرَسُ، فَجَالَتِ الْغَنَمُ حَتَّى تَكَسَّرَ عَامَّتُهَا، فَجَاءَ
أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَيْهَا يَشْتَدُّ رَافِعًا السَّوْطَ، حَتَّى إِذَا دَنَا
مِنْهَا كَفَّ وَقَالَ: «لَوْلَا الْقَوَدُ لَأَوْجَعْتُكِ»
(1/209)
254 - دثنا الْحَسَنُ
بْنُ حَمَّادٍ، دثنا أَبُو قَطَنٍ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبَى
الْمُتَوَكِّلِ، أَنَّ. . . زَنْجِيَّةً، فَرَفَعَ عَلَيْهَا السَّوْطَ، ثُمَّ
قَالَ: «لَوْلَا الْقِصَاصُ لَأَغْشَيْتُكِيهِ. . . ثَمَنَكِ، فَاذْهَبِي فَأَنْتِ
لِلَّهِ»
(1/210)
255 - دثني
الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الرُّقِّيِّ، عَنْ. .
. . . قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى غُلَامٍ لَهُ
يَعْلِفُ نَاقَةً، فَرَأَى فِي عَلَفِهَا، فَأَخَذَ بِأُذُنِ غُلَامِهِ
فَعَرَجَهَا، ثُمَّ نَدِمَ فَقَالَ لَهُ: «خُذْ بِأُذُنِي فَاعْرُجْهَا. . . . .
بِأُذُنِهِ» ، فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَقُولُ لَهُ: «شُدَّ شُدَّ» ، حَتَّى ظَنَّ
أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ مِنْهُ مِثْلَ مَا بَلَغَ مِنْهُ، قَالَ عُثْمَانُ: «وَاهًا
لِقِصَاصِ الدُّنْيَا قَبْلَ قِصَاصِ الْآخِرَةِ»
(1/210)
256 - دثنا حُسَيْنُ
بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ادنا أَبُو
جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ ضَعِيفًا،
وَكَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَرَادَ أَنْ يَلْقَاهُ عَلَى خَلَاءٍ فَيُبْدِي، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
مُعَسْكِرًا بِالْبَطْحَاءِ، وَكَانَ يَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَطُوفُ
بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا كَانَ الصُّبْحُ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ
الْفَجْرَ [ص:212] قَالَ: فَحَبَسَهُ الطَّوَافُ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ،
فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ عَرَضَ لَهُ الرَّجُلُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ
نَاقَتِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: «فَإِنَّكَ سَتُدْرِكُ حَاجَتَكَ» ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَ
خِطَامَ النَّاقَةِ، فَلَمَّا خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَحْبِسَهُ فَتَفُوتَهُ
الصَّلَاةُ خَفَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِالسَّوْطِ، ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى بِهِمُ
الْفَجْرَ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ
بِوَجْهِهِ، وَكَانَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ
[ص:213]، قَالَ: فَاجْتَمَعَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: «أَيْنَ الَّذِي خَفَقْتُهُ
آنِفًا بِالسَّوْطِ؟» ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَأَعَادَهَا، فَقَالَ: «إِنْ
كَانَ فِي الْقَوْمِ فَلْيَقُمْ» ، فَقَامَ الرَّجُلُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ،
ثُمَّ بِرَسُولِهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَعْنِي يَقُولُ: «ادْنُهْ ادْنُهْ» ، حَتَّى دَنَا مِنْهُ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ
اللَّهِ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنَاوَلَهُ السَّوْطَ، قَالَ: «خُذْ
جَلْدَتُكَ فَاقْتَصَّ» ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ
أَجْلِدَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «خُذْ جَلْدَتُكَ، لَا
بَأْسَ عَلَيْكَ» ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَجْلِدَ رَسُولَهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ: «إِلَّا أَنْ تَعْفُوَ» [ص:214]، قَالَ: فَأَلْقَى الرَّجُلُ
السَّوْطَ، وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ
أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَذْكُرُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ،
وَأَنَا أَسُوقُ بِكَ، وَأَنْتَ نَائِمٌ، فَكُنْتُ إِذَا سُقْتُهَا أَبِطَتْ،
وَإِذَا أَخَذْتُ بِخِطَامِهَا اعْتَرَضَتْ فَخَفَقْتُكَ خَفْقَةً بِالسَّوْطِ،
وَقُلْتُ: قَدْ أَتَاكَ الْقَوْمُ، فَقُلْتَ لِي: «لَا بَأْسَ عَلَيْكَ» ، فَقَالَ
أَبُو ذَرٍّ: خُذْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْتَصَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «قَدْ
عَفَوْتُ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا
اللَّهَ، فَلَا يَظْلِمْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا إِلَّا انْتَقَمَ اللَّهُ مِنَ
الظَّالِمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
(1/211)
257 - دثنا عَمْرُو
بْنُ مُحَمَّدٍ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ،
عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ» دثنا عَمْرُو
بْنُ مُحَمَّدٍ، دثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، دثنا
أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
(1/215)
258 - دثنا عَمْرُو
بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ
يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] ، قَالَ: «فَلَا أَنْسَابَ
بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُ أَحَدًا
بِنَسَبِهِ، وَلَا بِقَرَابَتِهِ»
(1/215)
259 - دثنا عَمْرُو
بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}
[إبراهيم: 43] قَالَ: «انْتُزِعَتْ حَتَّى صَارَتْ فِي حَنَاجِرِهِمْ لَا تَخْرُجُ
مِنْ أَفْوَاهِهِمْ» ، - أَظُنُّهُ قَالَ: «وَلَا تَعُودُ إِلَى أَمَاكِنِهَا»
{وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ} [إبراهيم: 44] قَالَ:
«أَنْذِرْهُمْ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ»
(1/216)
260 - دَثَنِي
حَمْزَةُ، ادَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: " يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ بِأَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا
سَبِيكَةُ فِضَّةٍ لَمْ يُعْصَ اللَّهُ فِيهَا، يَكُونُ أَوَّلُ كَلَامٍ
يُتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ يُنَادِي مُنَادٍ: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ
الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ
الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [غافر: 17] ، ثُمَّ يَكُونُ أَوَّلُ
مَا يَبْدَأُ بِهِ مِنَ الْخُصُومَاتِ فِي الدُّنْيَا، فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ
وَالْمَقْتُولِ، فَيُقَالُ: لِمَ قَتَلْتَ هَذَا، فَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ
لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ قَالَ: فَإِنَّهَا لَهُ، وَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُهُ
لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ. قَالَ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ، وَيَبُوءُ
بِإِثْمِهِ فَيَقْتُلُهُ وَمَنْ كَانَ قَتَلَ بِالِغِينَ مَا بَلَغُوا، وَيَذُوقُ
الْمَوْتَ عَدَدَ مَا مَاتُوا "
(1/217)
261 - دثني حَمْزَةُ
بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ،
ادنا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: {كَفَى بِنَفْسِكَ
الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 14] قَالَ: " كُلُّ بَنِي آدَمَ فِي
عُنُقِهِ قِلَادَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا نُسْخَةُ عَمَلِهِ، فَإِذَا مَاتَ طُوِيَتْ
وَقُلِّدَهَا، فَإِذَا بُعِثَ نُشِرَتْ لَهُ، وَقِيلَ لَهُ: {اقْرَأْ كِتَابَكَ
كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 14] ، ابْنَ آدَمَ،
أَنْصَفَ مَنْ جَعَلَكَ حَسِيبَ نَفْسِكَ "
(1/218)
262 - دثنا عَفَّانُ
بْنُ مَخْلَدٍ، دثنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ قَالَ: «ابْنَ آدَمَ عَنْ نَفْسِكَ فَكَايِسْ، فَإِنَّكَ إِنْ دَخَلْتَ
النَّارَ لَنْ تَتَخَيَّرَ بَعْدَهَا»
(1/219)
263 - دثنا عَلِيُّ
بْنُ الْجَعْدِ، دثنا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ
كَانَ انْتَقَصَ مِنْهَا شَيْئًا قَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَرِيضَتِهِ فَأَتِمُّوهَا
بِمَا وَجَدْتُمْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوَّعٍ "
(1/219)
264 - دثنا عَلِيُّ
بْنُ الْجَعْدِ، دثنا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " يَدْخُلُ
فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً،
وَالْآخَرُونَ جُثَاةٌ عَلَى رُكَبِهِمْ، فَيَأْتِيهِمْ رَبُّهُمْ فَيَقُولُ:
كُنْتُمْ حَكَّامَ النَّاسِ وَولَاةَ أَمْرِهِمْ، عِنْدَكُمْ حَاجَتِي وَطِلْبَتِي،
فَثَمَّ حِسَابٌ شَدِيدٌ إِلَّا مَا يَسَّرَ اللَّهُ "
(1/220)
266 - دثني
الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ادنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا رَاشِدُ
بْنُ وَرْدَانَ، مُؤَذِّنُ بَنِي عَدِيٍّ قَالَ: أدني مَوْلًى لِأَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ
الْجَلَاوِزَةُ، بِأَيْدِيهِمْ سِيَاطٌ أَمْثَالُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ، يَغْدُونَ
فِي سَخَطِ اللَّهِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى غَضَبِهِ، إِنَّ أَهْوَنَ مَا يُقَالُ
لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ضَعُوا أَسْوَاطَكُمْ "
(1/221)
267 - دثني
الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، ادنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثني الرِّيَاحِيُّ،
دثنا. . . . . لَطَمَ ابْنٌ لَهُ مَمْلُوكًا لَهُ لَطْمَةً، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ
لِلْمَمْلُوكِ: «قُمْ فَاضْرِبَ الْمَوْضِعَ. . . . قِصَاصُ الْيَوْمِ خَيْرٌ مِنَ
الْقِصَاصِ غَدًا»
(1/222)
268 - دثنا إِسْحَاقُ
بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا. . . . . عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ
بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: «مَنْ ضَرَبَ عَبْدًا لَهُ أُقِيدَ
مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
(1/222)
269 - دثنا يُوسُفُ،
دَنَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {لِيَحْمِلُوا
أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ
يُضِلُّونَهُمْ} [النحل: 25] قَالَ: «ذُنُوبُهُمْ، وَذُنُوبُ الَّذِينَ
يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ»
(1/223)
270 - دثنا أَزْهَرُ
بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، ادنا ابْنُ جُمَيْعٍ الْهُجَيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ
عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَيْزَارِ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَوْقُوفٌ
وَمَسْئُولٌ، فَأَعِدَّ جَوَابًا عِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ
الْخَبَرُ»
(1/223)
271 - دثنا عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، دثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا بِشْرُ بْنُ مَطَرِ
بْنِ حَكِيمِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَكِيلَ آلِ
الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، قَالَ: دَثَنِي شَيْخٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ، عَنْ سَالِمٍ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَجِيئَنَّ بِأَقْوَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
مَعَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ مِثْلَ جِبَالِ تِهَامَةَ، حَتَّى إِذَا جِيءَ بِهِمْ
جَعَلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ هَبَاءً مَنْثُورًا، ثُمَّ أَكَبَّهُمْ عَلَى
النَّارِ» ، قَالَ سَالِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَلِّ لَنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ،
فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ
وَيَصُومُونَ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ، لَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ
لَهُمْ شَيْءٌ شَرًّا حَرَامًا أَخَذُوهُ فَأَدْحَضَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ» قَالَ
مَالِكٌ: «هَذَا النِّفَاقُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ، قَالَ: فَأَخَذَ الْمُعَلَّى
بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ بِيَدِ مَالِكٍ وَقَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا
يَحْيَى
(1/224)
272 - دثنا شُجَاعُ
بْنُ مَخْلَدٍ، دثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، دثنا الْحَسَنُ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَحْتَبِسَنَّ أَهْلُ
الْجَنَّةِ عَنِ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا جَاوَزُوا النَّارَ حَتَّى يُقْتَصَّ مِنْ
بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مَظَالِمُهُمُ الَّتِي تَظَالَمُوا بِهَا فِي الدُّنْيَا،
حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَيْثُ يَدْخُلُوهَا وَلَيْسَ فِي قُلُوبِ بَعْضِهِمْ
عَلَى بَعْضٍ غِلٌّ»
(1/225)
|
![]()
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
3
ذِكْرُ
الْمَوْقِفِ
(1/166)
198 - حَدَّثَنَا
أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، دثنا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، دثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ
عُمَرَ، قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ:
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ} [الزمر: 67] ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: «هَكَذَا يُمَجِّدُ
نَفْسَهُ، أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْجَبَّارُ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَرَجَفَ
الْمِنْبَرُ، حَتَّى لَيَخِرُّ بِهِ الْأَرْضَ»
(1/166)
199 - دثنا أَبُو
خَيْثَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُومِيٍّ، قَالَا: دثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ:
{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] قَالَ: «يَقُومُ
أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»
(1/167)
200 - دثنا عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، دثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، دثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ،
قَالَ: دثنا النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
{وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ} ، قَالَ: «وَيَدُهُ الْأُخْرَى خَلْوٌ، لَيْسَ فِيهَا
شَيْءٌ»
(1/167)
201 - دثنا هَارُونُ،
دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي
السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
«يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارَاهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»
(1/168)
202 - دثنا إِسْحَاقُ
بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ
الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَقِفُونَ مَوْقِفًا،
إِنَّ لِذَلِكَ الْمَوْقِفَ مِقْدَارُ سَبْعِينَ عَامًا، لَا يَلْتَفِتُ
إِلَيْكُمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ»
(1/168)
203 - دثنا أَبُو
عَمْرٍو هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّ
الْكَافِرَ لَيَغِيبُ فِي الْعَرَقِ إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ»
(1/169)
204 - دثنا بِشْرُ
بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، دَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ
لَيُلْجِمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى
النَّارِ "
(1/169)
205 - دثنا هَارُونُ،
دثنا الْوَلِيدُ، دثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُوسًا
يَقُولُ: «إِنَّ الْكَافِرَ لَيَذْهَبُ عَرَقُهُ تَحْتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا، وَفَوْقَهُ حَتَّى يُلْجِمَهُ»
(1/170)
206 - دثنا هَارُونُ،
دثنا الْوَلِيدُ، دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، دثنا
سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، دثني مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْنُو مِنَ الْعِبَادِ فِي
الْمَوْقِفِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ قَدْرَ مِيلٍ أَوْ اثْنَيْنِ» - قَالَ
سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا عَنَى بِقَوْلِهِ: الْمِيلُ
مَسَافَةُ الْأَرْضِ، أَوِ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ - قَالَ:
«فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ،
فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغِ فِيهِ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ،
وَمِنْهُمْ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ إِلَى مَنْكِبَيْهِ»
(1/170)
207 - وَقَالَ أَبُو
يَاسِرٍعَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثني
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، دثني بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: "
اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى سَائِحٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ فَقَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ
مَيِّتُونَ، ثُمَّ إِلَى الْإِدَانَةِ وَالْحِسَابِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ:
وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا لَا بَعَثَهُ اللَّهُ أَبَدًا، قَالَ: رَأَيْتُ
رَجُلًا وَقَعَ عَنْ رَحْلِهِ فِي مَوْسِمٍ مِنَ الْمَوَاسِمِ، فَوَطِئَتْهُ
الْإِبِلُ بِأَخْفَافِهَا وَالدَّوَابُّ بِحَوَافِرِهَا، وَالرِّجَّالَةُ
بِأَرْجُلِهَا حَتَّى رَمَّ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ أُنْمُلَةٌ، فَقَالَ السَّائِحُ:
بَيْدَ أَنَّكَ مِنْ قَوْمٍ سَخِيفَةٌ أَحْلَامُهُمْ، ضَعِيفٌ يَقِينُهُمْ، قَلِيلٌ
عِلْمُهُمْ، لَوْ أَنَّ الضَّبُعَ بِيَّتَتْ تِلْكَ الرِّمَّةَ فَأَكَلَتْهَا،
ثُمَّ ثَلَطَتْهَا، ثُمَّ غَدَتْ عَلَيْهِ النَّابُ فَأَكَلَتْهُ وَبِعَرَتْهُ،
ثُمَّ عَدَتْ عَلَيْهِ الْجَلَّالَةُ فَالْتَقَطَتْهُ، ثُمَّ أَوْقَدَتْهُ تَحْتَ
قَدْرِ أَهْلِهَا، ثُمَّ نُسِفَتْ فِي الرِّيَاحِ رَمَادُهُ، لَأَمَرَ اللَّهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلَّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يُرَدَّ فَرَدَّهُ،
ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ لِلْإِدَانَةِ وَالثَّوَابِ "
(1/171)
208 - دثنا يُوسُفُ،
دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
{أَئِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: 53] «مُحَاسَبُونَ»
(1/172)
209 - دثنا فُضَيْلٌ،
دثنا يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ
قَالَ: «غَيْرُ مُحَاسَبِينَ»
(1/172)
210 - دثنا فُضَيْلٌ،
دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ:
{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى} [الواقعة: 62] قَالَ: «خَلْقُ آدَمَ
وَخَلْقُكُمْ» ، {فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ} [الواقعة: 57] «فَهَلَّا
تُصَدِّقُونَ»
(1/172)
211 - دثني أَبِي،
دثنا أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ حُرِّ بْنِ جُرْمُوزٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: يَا عَجَبًا لِمَنْ
يُكَذِّبُ بِالنَّشْأَةِ الْآخِرَةِ وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى، يَا
عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ لِمَنْ يُكَذِّبُ بِالنَّشْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهُوَ
يُنْشَرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ "
(1/173)
212 - دثنا يُوسُفُ،
دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: {وَهُوَ
الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27]
قَالَ: «إِعَادَتُهُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ ابْتِدَائِهِ، وَكُلٌّ عَلَيْهِ
يَسِيرٌ»
(1/173)
213 - دثنا يُوسُفُ،
دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا
بِعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [لقمان: 28] قَالَ: " يَقُولُ: «إِنَّمَا
خَلْقُ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَحْدَهَا وَبَعْثُهَا»
(1/174)
214 - دثني مُحَمَّدُ
بْنُ الْحُسَيْنِ، دثني رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، دثني الْفَضْلُ بْنُ
الْمُهَلْهَلِ، عَنِ الْمُفَضَّلِ - وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ - قَالَ: «كَانَ
جَلِيسٌ لَنَا حَسَنُ التَّخَشُّعِ وَالْعِبَادَةِ، مُجْتَبٍ، وَكَانَ مِنْ
أَجْمَلِ الرِّجَالِ» ، قَالَ: " فَصَلَّى حَتَّى انْقَطَعَ عَنِ الْقِيَامِ،
وَصَامَ حَتَّى ثُمَّ مَرِضَ فَمَاتَ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ
الْحَارِثِيُّ لَهُ صَدِيقًا، قَالَ: وَمَاتَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ
مُحَمَّدًا فِي مَنَامِي. . . فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَخُوكَ. . . قَالَ: إِي
وَاللَّهِ يَا أَخِي، يَبْلُونَ حَتَّى يَصِيرُوا. . . عِنْدَ النَّصِيحَةِ
كَأَشْرَعَ مِنَ اللِّمَمِ "
(1/174)
215 - دثنا يُوسُفُ،
دثنا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ
الْأَرْضِ} [الروم: 25] قَالَ: «دَعَاهُمْ فَخَرَجُوا مِنَ
الْأَرْضِ»
(1/175)
216 - دثني مُحَمَّدُ
بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: "
دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ نِصْفَ النَّهَارُ فَنَظَرْتَ إِلَى الْقُبُورِ خَامِدَةً،
كَأَنَّهُمْ قَوْمٌ صُمُوتٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ مَنْ يُحْيِيكُمْ وَيَنْشُرُكُمْ
مِنْ بَعْدِ طُولِ الْبِلَى، فَهَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْحُفَرِ: يَا
صَالِحُ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ
إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} [الروم: 25]
قَالَ: فَخَرَرْتُ وَاللَّهِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ "
(1/175)
217 - حَدَّثَنِي
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ،
قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَخْرُجُونَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى الْأَرْضِ غَيْرَ
الْأَرْضِ الَّتِي عَهِدُوا، وَإِلَى النَّاسِ غَيْرَ الَّذِينَ عَهِدُوا» ، قَالَ:
ثُمَّ تَمَثَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: « [البحر الطويل] فَمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ
الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْ ... وَلَا الدَّارُ بِالدَّارِ الَّتِي كُنْتَ
تَعْرِفُ»
(1/176)
218 - دثنا هَارُونُ
بْنُ سُفْيَانَ، دثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: "
بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ، إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ كَانَ شِعَارُهُمْ: لَا
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَتْ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَغَنَّى بِهَا بَرُّهُمْ
وَفَاجِرُهُمْ: رَبَّنَا ارْحَمْنَا "
(1/177)
219 - دثنا حَمْزَةُ
بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ،
ادنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، «إِنَّ النَّاسَ
يُحْشَرُونَ هَكَذَا - وَنَكَّسَ رَأْسَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى
كُوعِهِ - لِلْقِيَامَةِ»
(1/177)
220 - دثنا عِصْمَةُ
بْنُ الْفَضْلِ، دثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ،
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَيَّارًا الشَّامِيَّ قَالَ: " يَخْرُجُونَ مِنْ
قُبُورِهِمْ، كُلُّهُمْ مَذْعُورُونَ، فَيُنَادِيهِمْ مُنَادٍ: {يَا عِبَادِ لَا
خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} [الزخرف: 68] ،
فَيَطْمَعُ فِيهَا الْخَلْقُ، فَيُتْبِعُهَا: {الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا
وَكَانُوا مُسْلِمِينَ} [الزخرف: 69] ، فَيَيْأَسُ مِنْهَا الْخَلْقُ غَيْرَ أَهْلِ
الْإِسْلَامِ "
(1/178)
221 - دثنا يُوسُفُ،
ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، {وُجُوهٌ
يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} [عبس: 38] قَالَ: «فَرِحَةٌ»
(1/178)
222 - دثنا يَحْيَى
بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ، وَلَا يَوْمَ نُشُورِهِمْ، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ لَا
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ، وَيَقُولُونَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ "
(1/179)
223 - دثنا أَبُو
حَفْصٍ الصَّفَّارُ، دثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا بُعِثَ مِنْ
قَبْرِهِ تَلَقَّاهُ مَلَكَانِ مَعَ أَحَدِهِمَا دِيبَاجَةٌ فِيهَا بَرَدٌ
وَمِسْكٌ، وَمَعَ الْآخَرِ أَكْوَابٌ مِنْ أَكْوَابِ الْجَنَّةِ فِيهِ شَرَابٌ،
فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَلَطَ الْمَلَكُ الْبَرَدَ بِالْمِسْكِ فَرَشَّهُ
عَلَيْهِ، وَصَبَّ لَهُ الْآخَرُ شَرْبَةً فَيُنَاوِلُهُ إِيَّاهَا فَيَشْرَبُهَا،
وَلَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ»
(1/180)
224 - دثنا أَحْمَدُ
بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، دثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ
بْنِ صَالِحٍ، ادنا سَعِيدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ:
أَوْصَانِي مُعَاذٌ بِامْرَأَتِهِ، وَخَرَجَ فَمَاتَتْ، فَدَفَنَّاهَا، فَجَاءَنَا
وَقَدْ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَفْنِهَا، فَقَالَ: «فِي أَيِّ شَيْءٍ
كَفَّنْتُمُوهَا؟» ، قُلْنَا: فِي ثِيَابِهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَنُبِشَتْ،
وَكَفَّنَّاهَا فِي ثِيَابٍ جُدُدٍ، وَقَالَ: «أَحْسِنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ،
فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ فِيهَا»
(1/181)
225 - دثنا مُحَمَّدُ
بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَيَانِ بْنِ
نَصْرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي ثَرْوَانَ قَالَ: «يُحْشَرُ الْمَوْتَى فِي
أَكْفَانِهِمْ»
(1/181)
226 - دثنا مُحَمَّدُ
بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، دثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، دثنا
يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: «يُبْعَثُ الْمَيِّتُ فِي
أَكْفَانِهِ» قَالَ دَاوُدُ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ فِي إِثْرِ هَذَا
الْحَدِيثِ يَقُولُ: " بَلَغَنِي أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فِي
أَكْفَانٍ دَسِمَةٍ، وَأَبْدَانٍ بَالِيَةٍ، مُتَغَيِّرَةٌ وُجُوهُهُمْ، شَعْثَةٌ
رُءُوسُهُمْ فَهَكَذَا أَجْسَامُهُمْ، طَائِرَةٌ قُلُوبُهُمْ بَيْنَ صُدُورِهِمْ،
لَا يَدْرِي الْقَوْمُ مَا يَوْئِلُهُمْ إِلَّا عِنْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنَ
الْمَوَاقِفِ، فَمُنْصَرِفٌ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمُنْصَرِفٌ بِهِ إِلَى
النَّارِ، ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا سُوءٌ مُنْصَرَفَاهُ،
أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَغَمَّدْنَا مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ لِمَا قَدْ ضَاقَتْ
بِهِ صُدُورُنَا مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، وَالْجَرَائِرِ الَّتِي لَا غَافِرَ
لَهَا غَيْرُكَ "
(1/182)
227 - دثنا مُحَمَّدُ
بْنُ إِدْرِيسَ، دثني أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ
الْجَرَّاحِ يَقُولُ: «لَيْتَ شِعْرِي، يَخْرُجُ الْمُذْنِبُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ،
وَأَيْنَ مَهْرَبُ الظَّالِمِينَ مِنَ اللَّهِ»
(1/183)
228 - دثنا يُوسُفُ،
دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {أَئِنَّا
لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} [الصافات: 17] قَالَ: «تَكْذِيبًا
بِالْبَعْثِ» ، قَالَ: {وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ} [الصافات: 18] قَالَ: «صَاغِرُونَ»
، {وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} [الصافات: 20] قَالَ: «يَدِينُ
اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ»
(1/183)
229 - دثني مُحَمَّدُ
بْنُ قُدَامَةَ، دثني يَعْقُوبُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ
السَّمَّاكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا وَاعِظٍ الزَّاهِدَ يَقُولُ: «يَخْرُجُونَ
مِنْ قُبُورِهِمْ فَيَتَسَكَّعُونَ فِي الظُّلُمَاتِ أَلْفَ عَامٍ، وَالْأَرْضُ
يَوْمَئِذٍ نَارٌ كُلُّهَا، إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مَنْ وَجَدَ
لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا»
(1/184)
|
![]()
3
|
الأهوال
ذِكْرُ الْحِسَابِ
وَالْعَرْضِ وَالْقِصَاصِ
(1/145)
180 - حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ
زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ
الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: " يَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ، ثُمَّ
يُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ،
إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا،
أَسْمَعُ كَلَامَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ، فَالْيَوْمَ أَنْصِتُوا إِلَيَّ،
إِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، وَأَعْمَالُكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ
خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ
غَيْرَ نَفْسِهِ [ص:146]، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عُنُقًا مِنْ جَهَنَّمَ
فَيَخْرُجُ سَاطِعًا مُظْلِمًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ،
{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [يس: 63] ، فَيِمِيزُ اللَّهُ
النَّاسَ، وَتَجْثُو الْأُمَمُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتَرَى
كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، الْيَوْمَ
تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 28] ، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا
يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ الْوُحُوشِ وَالْبَهَائِمِ، إِنَّ اللَّهَ
لِيَقِيدُ يَوْمَئِذٍ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ تَبْقَ
تَبَعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى قَالَ اللَّهُ: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ
ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]
"
(1/145)
181 - دثنا أَبُو
خَيْثَمَةَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى، عَنْ
أَشْيَاخِ، التَّيْمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَاتَانِ تَأْكُلَانِ مِنْ
عَلَفٍ لَهُمَا انْتَطَحَتَا، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، فِيمَا تَنْتَطِحُ
هَاتَانِ الشَّاتَانِ؟» ، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي
وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا»
(1/147)
182 - دثنا يُوسُفُ
بْنُ مُوسَى، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " إِذَا فَرَغَ اللَّهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مِنَ الْقِصَاصِ يُمَيِّزُ الدَّوَابَّ، وَقَالَ لَهَا: كُونِي
تُرَابًا، فَيَرَاهَا الْكَافِرُ، فَيَقُولُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا}
[النبأ: 40] "
(1/147)
183 - دثنا مُحَمَّدُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، دثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَمَا مِنْ
دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ
أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ
يُحْشَرُونَ} [الأنعام: 38] قَالَ: " يُؤْتَى بِهِمْ وَالنَّاسُ وُقُوفٌ فَيُقْضَى
بَيْنَهُمْ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْخَذُ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ لِقَهْرِهَا
إِيَّاهَا، وَحَتَّى يُقَادُ لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ:
كُونُوا تُرَابًا، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ الْكَافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ
تُرَابًا} [النبأ: 40] "
184 - دثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، دثنا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ادنا الْعَلَاءُ
(1/148)
185 - دثنا أَبُو
خَيْثَمَةَ، دثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَتُؤَدَّيَنَّ الْحُقُوقَ إِلَى
أَهْلِهَا الشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ»
(1/149)
186 - دثنا هَارُونُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، دثنا سَيَّارٌ، دثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ: حُدِّثْتُ، " أَنَّ الْبَهَائِمَ
إِذَا رَأَتْ بَنِي آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَصَدَّعُوا مِنْ بَيْنِ
يَدَيِ اللَّهِ صِنْفًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَصِنْفًا إِلَى النَّارِ، إِنَّ
الْبَهَائِمَ تُنَادِيهِمُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا بَنِي آدَمَ الَّذِي لَمْ
يَجْعَلْنَا الْيَوْمَ مِثْلَكُمْ، فَلَا جَنَّةَ نُرِيدُ، وَلَا عِقَابًا نَخَافُ
"
(1/149)
187 - دثنا خَلَفُ
بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، دثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي
وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَا يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي
الدِّمَاءِ»
(1/150)
188 - دثنا حُمَيْدُ
بْنُ زَنْجَوَيْهِ، دثني ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَأَلَهُ سَائِلٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، لِلْقَاتِلِ
تَوْبَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ: مَاذَا
تَقُولُ؟ فَقَالَ: مَاذَا تَقُولُ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ: وَيْحَكَ، أَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَأْتِي الْمَقْتُولُ مُعَلِّقًا رَأْسَهُ بِإِحْدَى
يَدَيْهِ مُتَلَبِّبًا قَاتِلَهُ بِيَدِهِ الْأُخْرَى، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا
حَتَّى يُدْفَعَا إِلَى الْعَرْشِ فَيَقُولُ: رَبِّ، هَذَا قَتَلَنِي، فَيَقُولُ
اللَّهُ لِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ، وَيُذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ "
(1/151)
189 - دثنا خَلَفُ
بْنُ هِشَامٍ، دثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: " يُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَا قَتَلَنِي، فَيُقَالُ لَهُ:
لِمَ قَتَلْتَهْ؟، فَيَقُولُ: لِتَكُونَ لَكَ الْعِزَّةُ، فَيَقُولُ: لِيَ
الْعِزَّةُ بِذَنْبِهِ "
(1/152)
190 - دثنا إِسْحَاقُ
بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ
عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " يَجِيءُ
الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَجْلِسُ عَلَى الْجَادَّةِ، فَإِذَا مَرَّ
بِهِ الْقَاتِلُ قَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، سَلْ
هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: أَمَرَنِي فُلَانٌ، فَيُؤْخَذُ الْآمِرُ
وَالْقَاتِلُ فَيُلْقَيَانِ فِي النَّارِ "
(1/152)
191 - دثنا هَارُونُ
بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا مَرْوَانُ بْنُ
جُنَاحٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْجُوزَجَانِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَزَوَالُ
الدُّنْيَا جَمِيعًا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَفْكِ دَمٍ بِغَيْرِ
حَقٍّ»
(1/153)
192 - دثنا خَالِدُ
بْنُ خِدَاشٍ، دثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
«قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ
الدُّنْيَا»
(1/153)
193 - دثنا إِسْحَاقُ
بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ
الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: " أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ
النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ، فَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ،
وَبِأَمْرِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ [ص:155]، وَيُؤْتَى بِكُلِّ مَنْ
قَتَلَ، كُلُّهُمْ حَامِلُو رُءُوسِهِمْ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا،
فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَتَلَنَا هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ:
لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِيَكُونَ الْعِزُّ
لِلَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: صَدَقْتَ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ نُورًا
كَنُورِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَتُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى
الْجَنَّةِ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ بِغَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ، وَفِي
غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، وَفِي غَيْرِ سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُؤْتَى بِكُلِّ مَنْ
كَانَ قَتَلَ، كُلُّهُمْ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا
قَتَلَنَا هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟
فَيَقُولُ: رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِيَكُونَ الْعِزُّ لِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ:
تَعِسْتَ، فَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ، وَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ، وَلَا تَبْقَى نَفْسٌ
قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا "
(1/154)
194 - دثنا الْحَسَنُ
بْنُ عِيسَى، دثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، دثنا
الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ،
حَدَّثَهُ، أَنَّ شُفَيًّا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا هُوَ
بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو
هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ
يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ
وَحَقٍّ إِلَّا مَا حَدَّثَتْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ [ص:157]، فَقَالَ أَبُو
هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ
نَشْغَةً فَمَكَثَ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا
حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَيْتِ
مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرَى وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً
أُخْرَى فَمَكَثَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَفَاقَ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ:
أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ فِي
هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرَى وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو
هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ،
فَأَسْنَدْتُهُ طَوِيلًا [ص:158]، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ
اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ
جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ قُتِلَ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى،
قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ، يَعْنِي
بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ
الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ
قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ [ص:159]، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ
اللَّهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى
أَحَدٍ؟، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟
قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ،
وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ
يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ: بِمَاذَا قُتِلْتَ؟، فَيَقُولُ: أُمِرْتُ
بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ:
كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ
أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ " [ص:160]، ثُمَّ
ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ،
أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ يُسَعِّرُ بِهِمُ اللَّهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ» قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ
شُفَيًّا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَانَ:
دثني الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ
عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:
«قَدْ فَعَلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا، فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ» ، ثُمَّ
بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ
جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ
وَجْهِهِ، وَقَالَ: " صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ
الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا
لَا يُبْخَسُونَ} [هود: 15] إِلَى قَوْلِهِ: {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المنافقون:
2] "
(1/156)
195 - دثني حَمْزَةُ
بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ،
عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أدني ابْنُ أَبِي أَنْعَمَ الْمَعَافِرِيُّ،
عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانَ
أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِسْرَافِيلَ، فَيَقُولُ رَبُّهُ: مَا فَعَلْتَ فِي عَهْدِي؟
هَلْ بَلَّغْتَ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ، قَدْ بَلَّغْتُهُ جِبْرِيلَ،
فَيُدْعَى جِبْرِيلُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغَكَ إِسْرَافِيلُ عَهْدِي؟
فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَدْ بَلَّغَنِي، فُيُخَلَّى عَنْ إِسْرَافِيلَ، وَيُقَالُ
لِجِبْرِيلَ: هَلْ بَلَّغْتَ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَدْ بَلَّغْتُ الرُّسُلَ
[ص:162]، فَيُدْعَى الرُّسُلُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ جِبْرِيلُ
عَهْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبِّ، فَيُخَلَّى عَنْ جِبْرِيلَ، وَيُقَالُ
لِلرُّسُلِ: هَلْ بَلَغْتُمْ عَهْدِي؟ فَيَقُولُونَ: بَلَّغْنَا أُمَمَنَا،
فَتُدْعَى الْأُمَمُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ رُسُلِي عَهْدِي، فَمِنْهُمُ
الْمُكَذِّبُ، وَمِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ، فَتَقُولُ الرُّسُلُ: إِنَّ لَنَا
عَلَيْهِمْ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ أَنْ قَدْ بَلَّغْنَا شَهَادَتَكَ، فَيَقُولُ:
مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، فَتُدْعَى أُمَّةُ
مُحَمَّدٍ، فَيَقُولُ: تَشْهَدُونَ أَنَّ رُسُلِي هَؤُلَاءِ قَدْ بَلَّغُوا عَهْدِي
إِلَى مَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، شَهِدْنَا أَنْ قَدْ
بَلَّغُوا، فَتَقُولُ تِلْكَ الْأُمَمُ: وَكَيْفَ يَشْهَدُ عَلَيْنَا مَنْ لَمْ
يُدْرِكْنَا [ص:163]، فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّبُّ: كَيْفَ تَشْهَدُونَ عَلَى مَنْ
لَمْ تُدْرِكُوا؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، بَعَثْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا،
وَأَنْزَلْتَ إِلَيْنَا عَهْدَكَ، وَكِتَابَكَ، فَقَصَصْتَ عَلَيْنَا أَنَّهُمْ
قَدْ بَلَّغُوا، فَشَهِدْنَا بِمَا عَهِدْتَ إِلَيْنَا، فَيَقُولُ الرَّبُّ:
صَدَقُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143]
وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ
الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] " قَالَ ابْنُ أَنْعَمَ:
فَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُشْهِدُ يَوْمَئِذٍ أُمَةَ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ
قَلْبِهِ حِنَةٌ عَلَى أَخِيهِ
(1/161)
196 - دثنا مُحَمَّدُ
بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَعْبَدٍ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، قَاضِي
دِمَشْقَ، دثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الرَّجُلُ
صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ
سَائِرُ عَمَلِهِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي نَافِلَةٌ،
فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نَافِلَةٌ أَتْمَمْتُ بِهَا الْفَرَائِضَ، ثُمَّ الْفَرَائِضَ
كَذَلِكَ "
(1/164)
197 - دثنا أَحْمَدُ
بْنُ الْوَلِيدِ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ، دثني عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ
بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَخْتَصِمُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ، وَاللَّهِ مَا يَتَكَلَّمُ لِسَانُهَا،
وَلَكِنْ يَدَاهَا وَرِجْلَاهَا، يَشْهَدَانِ عَلَيْهَا بِمَا كَانَتْ تَغِيبُ
لِزَوْجِهَا، وَتَشْهَدُ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ بِمَا كَانَ يُوَلِّيهَا، ثُمَّ
يُدْعَى بِالرَّجُلِ وَخَدَمِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُدْعَى بِأَهْلِ
الْأَسْوَاقِ، فَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ دَوَانِيقُ، وَلَا قَرَارِيطُ، وَلَكِنْ
حَسَنَاتُ هَذَا تُدْفَعُ إِلَى هَذَا الَّذِي ظُلِمَ، وَيُدْفَعُ سَيِّئَاتُ هَذَا
إِلَى الَّذِي ظَلَمَهُ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَبَّارِينَ فِي مَقَامِعَ مِنْ
حَدِيدٍ، فَيُقَالُ: سُوقُوهُمْ إِلَى النَّارِ، فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي
أَيَدْخُلُونَهَا أَمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا
وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ
اتَّقُوا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ} [مريم: 72] "
(1/165)
|
![]()
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
3